19 يناير 2011 - 20:30

اعتبر رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية رفيق الحريري ان لبنان أمام منعطف مصيري جديد في تاريخه معلنا تمسكه بترشيح نفسه لرئاسة الحكومة اللبنانية مرة اخرى رغم موقف قوى المعارضة منه.

ابنا : وقال الحريري في كلمة توجه بها الى الشعب اللبناني مساء الخميس: قبل 6 سنوات حملتني الأقدار للحياة السياسية اللبنانية، وما كان لهذا أن يحصل لو لم تكن هناك جريمة ارهابية أودت بحياة الحريري، لقد اتخذت مع العائلة قرارا بخوض هذا المعترك بهدف العمل على خطين، المحافظة على إرث رفيق الحريري الوطني ومنع الجهات التي خططت للجريمة من تحقيق أهدافها، وخط الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة في جريمة الاغتيال الارهابية وسائر الجرائم السياسية.


واضاف: نحن قيادات لبنان نملك بأيدينا المصير الذي سيذهب اليه لبنان، وليس صحيحا أن مخططات الخارج هي التي ترسم لنا خريطة الطريق الى الهاوية، إذا قررت قيادات لبنان أن يتحرك الوطن نحو الهاوية فإن الوطن سيقع حتما في هذه الحفرة، وإذا قررت أن تنأى بالوطن عن الهاوية فإن لبنان سيبقى على بر الأمان، لعبة الشارع واستخدام الشارع والتهديد به لا تمت الى تربيتنا الوطنية بأي صلة، ولن نذهب الى الشارع لأننا بالاساس اخترنا المؤسسات ولن نلجأ لسياسة الويل والثبور وعظائم الأمور لأننا اخترنا بالاساس الاحتكام الى الدستور، ولا ضيم علينا أن نتقبل النتائج السياسية لأي مسار ديمقراطي حتى لو كانت هذه النتائج تحصل بموجات من الضغوط.


وتابع: جاهدت لدرء الفتنة عن لبنان واخترت طريق الملك عبد الله منذ قمة الكويت قبل عامين، وقدمت المبادرة تلو الآخرى ووجدت سماعي الـس-س سبيلا لخروج لبنان من نفق التجاذبات السياسية والمذهبية وجسرا للعبور نحو مرحلة جديدة في علاقاتنا الوطنية إنما للأسف توقف العبور على هذا الجسر، وانتقلنا لمرحلة جديدة من المساعي ارتكزت لجهود ساركوزي ثم للتحرك المشترك لأمير قطر ورئيس حكومة تركيا ومبادرة الملك عبد الله ولقد أتيح لكل اللبنانيين والأشقاء العرب أن يكونوا على بينة من التحرك الذي بدا في دمشق وأعاد انتاج حركة جديدة على قاعدة واسعة س-س فكانت زيارة حمد-أوغلو الى بيروت.


واضاف رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية: أنني قررت الدخول في التسوية الى ابعد مدى ممكن وتجاوبت مع توجهات الملك عبد الله والتزمت كامل البنود التي توصلت اليها الجهود القطرية-التركية، ولكن مرة جديدة يتوقف قطار الحل بفعل فاعل ويعودون مع ساعات الفجر لإبلاغ الموفدين القطري والتركي بمطلب واحد لا ثاني له غير مقبول عودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، ركنوا بنود الحل جانبا ولم يتقدموا بأي ملاحظة أو اي تعليق وطالبوا فقط بإقصاء سعد الحريري عن التكليف.


وتابع الحريري: لا أشعر في هذه الساعات أننا أمام حائط مسدود بل أشعر أن المسؤولية الوطنية توجب علي العمل على ايجاد ثغرة بهذا الحائط، إذا كان المطلوب ابعاد سعد الحريري عن رئاسة الحكومة فلا بأس هناك مسار دستوري نرتضي أي نتائج تخرج عنه وبغض النظر عن الترهيب الذي يحيط المسار في الشارع، نحن سنذهب الى الاستشارات التي يجريها الرئيس سليمان الاثنين المقبل وسندلي برأينا وفقا للأصول ملتزما بترشيحي لرئاسة الحكومة من كتلة نواب المستقبل وسائر الحلفاء، المهم بالنسبة لنا أن يكون الاحتكام الى الدستور والمؤسسات الدستورية قاعدة يعمل بموجبها الجميع وأن لا يكون هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد.

انتهى/158